الشيخ الجواهري

190

جواهر الكلام

وجوب التستر به عن الناظر المحترم ، فيصلي به حينئذ قائما وفي الركوع والسجود ، أو الايماء لهما ما تعرفه إن شاء الله في العاري الآمن من قوة القول بالأول فيه ، خلافا للمشهور بين المتأخرين فالثاني ، فيركع ويسجد حينئذ أو يومي على اختلاف القولين ، إلا أني لم أجد قائلا صريحا بالثاني ، بل ظاهر القائل بكونه ساترا ولو حال الضرورة أنه به يتم الركوع والسجود ، نعم قال في كشف اللثام : " إن ستر اللون والحجم فلا كلام ، وإن ستر اللون فقط فكذلك ، بناء على ما مر يعني من عدم وجوب ستر الحجم وخصوصا عند الضرورة ، لكن إن لم يكف إلا عند الضرورة احتمل أن يجب عليه ما على العاري من الايماء للركوع والسجود " وأشار بذلك إلى ما في الذكرى حيث أنه بعد أن ذكر وجوب ستر الحجم واللون به عند الاضطرار قال : " ولو ستر اللون فقط لا مع إمكان ستر الحجم وجب لما روى ابن بابويه عن عبيد الله الواقفي ( 1 ) عن قيم حمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " النورة سترة " وفي سقوط الايماء هنا نظر ، من حيث إطلاق الستر عليه ، ومن إباء العرف " ونحوه في الدروس ، بل عن الموجز وكشفه أنه يومي حينئذ ، إذ المراد على الظاهر بستر الحجم واللون به أو الثاني خاصة أن التستر به إن كان بطريق الاطلاء به فهو الثاني ، وإن كان متماسكا يمكن أن يستتر به منفصلا فهو الأول لا الحجم الذي ذكرناه سابقا ، لاستبعاد عدم ستر الطين له بالمعنى الذي قلناه سابقا في حال ستره اللون ، كما هو واضح . وكيف كان فقد عرفت أن الأقوى عدم الاجتزاء به للستر من حيث الصلاة وإن وجب من حيث النظر ، وأنه به يكون العاري آمن المطلع ، فيجب عليه الاطلاء به لذلك ، إذ الظاهر وجوب تحصيل ما يأمن به العاري عن المطلع من مكان وغيره لتحصيل الواجب من القيام ، أوله وللركوع والسجود على القول الآخر ، وإطلاق

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب آداب الحمام - الحديث 1 من كتاب الطهارة